المرداوي
285
الإنصاف
ولا يتعلق بالخلوة بقية حكم الوطء على الصحيح من المذهب . وقيل كمدخول بها إلا في حلها لمطلقها وإحصان قاله في الفروع . ونقل أبو الحارث وغيره هي كمدخول بها ويجلدان إذا زنيا انتهى . وأما لحوق النسب فقال ابن أبي موسى روى عن الإمام أحمد رحمه الله في صائم خلا بزوجته وهي نصرانية ثم طلقها قبل المسيس وأتت بولد ممكن روايتان . إحداهما يلزمه لثبوت الفراش وهي أصح . والأخرى قال لا يلزمه الولد إلا بالوطء انتهى . ولو اتفقا على أنه لم يطأ في الخلوة لزم المهر والعدة نص عليه لأن كلا منهما مقر بما يلزمه . وذكر بن عقيل وغيره في تنصيف المهر هنا روايتين . إذا علم ذلك فالخلوة مقررة للمهر لمظنة الوطء . ومن الأصحاب من قال إنما قررت المهر لحصول التمكين بها وهي طريقة القاضي . وردها بن عقيل وقال إنما قررت لأحد أمرين إما لإجماع الصحابة وهو حجة وإما لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردها زهدا منه فيها فيه ابتدال لها وكسر فوجب جبره بالمهر . وقيل بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة فدخل في ذلك الخلوة واللمس بمجردهما . وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب ذكره في القواعد . فلو خلا بها ولكن بهما مانع شرعي كإحرام وحيض وصوم أو حسي كجب ورتق ونضاوة تقرر المهر على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب .